الدولار يسجل أعلى سعر له في 2026 والدينار العراقي يتراجع إلى 157,500 دينار مقابل 100 دولار
برغراف — سجل الدولار الأميركي، اليوم الاثنين، أعلى سعر له منذ بداية عام 2026 في الأسواق الموازية بالعراق وإقليم كوردستان، بعدما ارتفع إلى 157,500 دينار مقابل 100 دولار، في أكبر تراجع للدينار العراقي هذا العام، وسط تصاعد المخاوف في الأسواق المحلية.
ويعد هذا المستوى الأعلى الذي يبلغه الدولار في العراق وإقليم كوردستان خلال العام الجاري، في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين في سوق الصرف.
وأدى اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق إلى تجدد التكهنات بشأن مستقبل السياسة النقدية في العراق، رغم تأكيدات البنك المركزي العراقي المتكررة بعدم وجود أي نية لتخفيض قيمة الدينار.
ولا يزال سعر الصرف الرسمي ثابتا عند 1,320 دينارا للدولار الواحد، أي ما يعادل 132,000 دينار مقابل 100 دولار.
وبذلك تجاوز الفارق بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية 25 ألف دينار لكل 100 دولار.
البنك المركزي ينفي خفض قيمة الدينار
ويأتي هذا الارتفاع في سعر الدولار بعد أيام من نفي البنك المركزي العراقي صحة الأنباء التي تحدثت عن وجود توجه لتعديل سعر الصرف الرسمي.
وأكد البنك في 17 حزيران أنه "ينفي بشكل قاطع" وجود أي خطة لتغيير سعر صرف الدينار، وذلك ردا على وثيقة مزورة جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي زعمت أن مكتب رئيس الوزراء طلب من اللجنة المالية في مجلس النواب اعتماد سعر صرف جديد يبلغ 1,600 دينار للدولار.
ووصف البنك الوثيقة بأنها مزورة، داعيا وسائل الإعلام والمواطنين إلى الاعتماد على البيانات الرسمية وعدم الانجرار وراء الأخبار المضللة.
استمرار الضغوط على السوق
ورغم نفي البنك المركزي، يواصل الدينار العراقي تعرضه لضغوط في السوق الموازية.
ويرجع خبراء ومتداولون هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها تقلبات المعروض من الدولار، والقيود المصرفية الأميركية المتعلقة بالتحويلات الخارجية، وارتفاع الطلب على العملة الصعبة لتمويل الاستيراد، فضلا عن التوترات الإقليمية التي ألقت بظلالها على الأسواق.
كما ساهمت المخاوف من اضطراب حركة التجارة وأسواق الطاقة في المنطقة في زيادة حالة القلق بين المتعاملين في سوق الصرف.
وأصبحت الفجوة الكبيرة بين السعر الرسمي وسعر السوق من أبرز التحديات الاقتصادية في العراق، نظرا لتأثيرها المباشر على أسعار السلع المستوردة، وكلفة المعيشة، وثقة المواطنين بالعملة المحلية.
مخاوف من ارتفاع الأسعار
وأثار الارتفاع الأخير في سعر الدولار مخاوف لدى المواطنين وأصحاب الأعمال من موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع الأساسية والبضائع المستوردة.
كما أفاد متعاملون في سوق الصرف بزيادة الإقبال على شراء الدولار مع استمرار ارتفاع أسعاره خلال اليوم.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه البنك المركزي استمرار العمل بسعر الصرف الرسمي الحالي، تترقب الأسواق تطورات الوضع النقدي وسط استمرار التقلبات في سوق العملات، فيما تشدد السلطات النقدية على أن الأنباء المتداولة بشأن خفض وشيك لقيمة الدينار لا أساس لها من الصحة.