مصادرة أكثر من 98 مليار دينار و11 مليون دولار في قضية فساد نائب وزير النفط العراقي السابق.. واعتقال محافظ صلاح الدين الأسبق
برغراف — أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي، اليوم الثلاثاء، مصادرة أكثر من 98 مليار دينار عراقي و11 مليون دولار أميركي ضمن التحقيقات الجارية في قضية الفساد المتهم فيها نائب وزير النفط الأسبق لشؤون التصفية، عدنان محمد الجميلي، فيما كشف عن اعتقال محافظ صلاح الدين الأسبق والمدير العام الحالي لدائرة صحة صلاح الدين، رائد الجبوري، على خلفية القضية.
وقال المجلس، في بيان، إن قاضي التحقيق في المحكمة الجنائية المركزية المختصة بقضايا النزاهة ومكافحة الفساد أشرف على ضبط 67 مليار دينار عراقي إضافية وأكثر من مليون دولار أميركي، في أحدث العمليات المرتبطة بالتحقيق.
وأضاف أن اعتقال رائد الجبوري جاء استنادا إلى أقوال واعترافات أدلى بها الجميلي خلال التحقيقات.
أموال مدفونة تحت الأرض
وأوضح مجلس القضاء الأعلى أن جزءا من الأموال المضبوطة عثر عليه داخل منازل عدد من الأشخاص المشمولين بالتحقيق، فيما تم العثور على الجزء الآخر مدفونا على عمق يقارب أربعة أمتار تحت الأرض، بعد استخدام آليات ومعدات متخصصة لاستخراج الأموال.
وبذلك ارتفع إجمالي الأموال المضبوطة في القضية إلى أكثر من 98 مليار دينار عراقي و11 مليون دولار أميركي.
وأشار المجلس إلى أن هذه الأموال يشتبه بأنها تمثل عائدات ناجمة عن هدر للمال العام ومخالفات وعمليات فساد مرتبطة بمشاريع كان يشرف عليها الجميلي وعدد من المتهمين الآخرين.
التحقيقات تتوسع
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من عمليات الضبط التي أعلن عنها مجلس القضاء الأعلى خلال الأسابيع الماضية.
ففي 22 حزيران، أعلنت السلطات ضبط نحو 20 مليار دينار كانت مخبأة داخل مزرعة، إضافة إلى إحباط محاولة تهريب خمسة مليارات دينار من إحدى المحافظات.
كما شملت المضبوطات حتى الآن:
- 70 عقارا.
- 21 مركبة حديثة.
- نحو ثلاثة كيلوغرامات من المصوغات الذهبية.
وأكدت السلطات أن هذه الأموال والممتلكات يعتقد أنها مرتبطة بشبكة فساد أوسع لا تزال التحقيقات مستمرة بشأنها.
وبرزت القضية إلى العلن مطلع الشهر الحالي عندما أعلن مجلس القضاء الأعلى مصادرة عشرات العقارات والأموال والأسلحة المرتبطة بعدنان محمد الجميلي، الذي شغل سابقا منصب نائب وزير النفط لشؤون التصفية.
وفي 2 حزيران، كشفت السلطات عن مصادرة عشرات العقارات في بغداد وصلاح الدين وأربيل، إلى جانب مبالغ مالية كبيرة وذهب وكميات من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
وتعد القضية من أبرز ملفات الفساد التي تطال مسؤولا رفيع المستوى في قطاع النفط، الذي يمثل المصدر الرئيس لإيرادات الدولة العراقية.
وكان رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي قد أكد مرارا أن مكافحة الفساد تمثل أولوية لحكومته، متعهدا بملاحقة جميع المتورطين بغض النظر عن مناصبهم أو انتماءاتهم السياسية.
وأكد مجلس القضاء الأعلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة، مشيرا إلى أن الأيام المقبلة قد تشهد اعتقالات جديدة، وضبط أموال وممتلكات إضافية، واتخاذ إجراءات قانونية بحق أشخاص آخرين يشتبه بتورطهم في القضية.