زيارة الزيدي إلى واشنطن تركز على الاقتصاد والاستثمار والطاقة

11-07-2026 04:23

برغراف- من المتوقع أن تركز الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى واشنطن خلال الأسبوع الجاري على تعزيز الشراكة الاقتصادية بين العراق والولايات المتحدة، وتحويل العلاقة الثنائية من إطارها الأمني إلى تعاون طويل الأمد في مجالات الاستثمار والطاقة والبنية التحتية، بحسب مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح.

وقال صالح، في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن المباحثات المرتقبة ستركز على تحويل المبادرات الاقتصادية الكبرى إلى برامج تنفيذية عبر أطر قانونية ومؤسسية واضحة، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار، وتشجيع الشراكات طويلة الأمد، ونقل التكنولوجيا، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة.

وأوضح أن أبرز الملفات التي ستطرح خلال الزيارة تشمل:
* تطوير حقول النفط والغاز واستثمار الغاز المصاحب، والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة وتحديث إنتاج ونقل الكهرباء.
* تنفيذ مشاريع البنية التحتية، بما في ذلك الطرق والجسور والسكك الحديدية والمطارات والموانئ والمدن الصناعية، بالتعاون مع شركات أمريكية.
* التحول الرقمي، والأمن السيبراني، وقطاع الاتصالات والاقتصاد الرقمي.
* تطوير القطاع الزراعي عبر أنظمة الري الحديثة والصناعات الغذائية وتعزيز الأمن الغذائي والصادرات الزراعية.
* توسيع التعاون الأكاديمي مع الجامعات الأمريكية لتطوير التعليم العالي وتأهيل الكوادر.

وأكد صالح أن التوصل إلى اتفاقات في هذه القطاعات سيسهم في تنويع مصادر دخل العراق، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية، وترسيخ التعاون الاقتصادي طويل الأمد مع الولايات المتحدة.

وتعد الزيارة، المقرر إجراؤها في منتصف تموز، من أبرز الزيارات الخارجية لرئيس الوزراء منذ توليه منصبه، وسط توقعات بأن ترسم ملامح المرحلة المقبلة من العلاقات بين بغداد وواشنطن.

من جانبه، وصف عضو مجلس النواب أبو تراب التميمي الزيارة بأنها مهمة، مؤكدا أن العراق يسعى إلى إعادة تنظيم علاقته مع الولايات المتحدة في الجوانب الأمنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية، مع تشجيع الاستثمارات الأمريكية في قطاعات تتجاوز النفط.

وأشار صالح إلى أن العلاقات بين العراق والولايات المتحدة تستند إلى اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة عام 2008، التي تشكل الأساس القانوني للتعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والعلمية والتعليمية والثقافية.

بدوره، اعتبر الخبير الأمني فاضل أبو رغيف أن خطوات العراق الأخيرة لتعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح ستسهم في تحسين بيئة الاستثمار وجذب الشركات الأجنبية، فيما رأى المحلل السياسي غالب الدعمي أن تحسن العلاقات الأمريكية-الإيرانية، إلى جانب الانسحاب المرتقب للقوات الأمريكية من العراق، قد يسرع انتقال العلاقات بين بغداد وواشنطن إلى شراكة اقتصادية أوسع تتجاوز التعاون العسكري.