برغراف - طلب رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي من المسؤولين الإيرانيين، خلال زيارته الأخيرة إلى طهران، ضمان استمرار عبور ناقلات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، في ظل التراجع الحاد بحركة الملاحة نتيجة الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عن مصادر عراقية.
وذكرت شبكة الحرة وموقع إرم نيوز، نقلا عن مصادر مطلعة، أن الزيدي أثار ملف صادرات النفط خلال مباحثاته مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ومسؤولين إيرانيين آخرين، مطالبا بإيجاد آلية خاصة تضمن استمرار مرور النفط العراقي عبر المضيق حتى في حال تصاعد المواجهة العسكرية أو فرض قيود جديدة على الملاحة.
وبحسب المصادر، أبلغ الزيدي الجانب الإيراني بأن العراق يواجه أزمة مالية متفاقمة نتيجة تراجع صادرات النفط خلال الأشهر الماضية، محذرا من أن أي تعطيل إضافي لحركة الصادرات عبر هرمز سيؤثر بشكل مباشر على الموازنة العامة وقدرة الحكومة على دفع الرواتب وتمويل النفقات التشغيلية.
وأشارت المصادر إلى أن المسؤولين الإيرانيين أبدوا استعدادا أوليا لدراسة ترتيبات خاصة تراعي وضع العراق، إلا أنهم ربطوا أي خطوات عملية بتطورات الأوضاع العسكرية والسياسية، مؤكدين أن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز يعتمد على مسار التصعيد مع الولايات المتحدة.
في المقابل، نقلت شبكة الحرة عن مصادر أخرى أن طهران لم تقدم لبغداد ردا واضحا بشأن الطلب، مرجحة أن يكون موقفها غير إيجابي، في ظل زيارة الزيدي الأخيرة إلى واشنطن وتوقيع حكومته اتفاقيات مع شركات أمريكية.
ويعتمد العراق على صادرات النفط لتأمين أكثر من 90 بالمئة من إيرادات الدولة، فيما تمر غالبية هذه الصادرات عبر مضيق هرمز. ووفقا للمصادر، تراجعت الصادرات العراقية عبر المضيق من نحو 90 مليون برميل شهريا قبل اندلاع الحرب إلى نحو 10 ملايين برميل بحلول نيسان الماضي.
وأشارت التقارير إلى أن الحكومة العراقية تسرع في الوقت نفسه تنفيذ خطط بديلة لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، تشمل إعادة إحياء مشروع خط أنابيب كركوك - بانياس عبر الأراضي السورية، وتوسيع طاقة التصدير عبر ميناء جيهان التركي، إلى جانب دراسة مشاريع جديدة تربط الحقول الجنوبية بمنافذ تصدير بحرية وبرية خارج الخليج.
كما أوضحت التقارير أن الأزمة أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد العراقي، مع تذبذب سعر صرف الدينار، وارتفاع الضغوط على قطاع الكهرباء بسبب الاعتماد على الغاز الإيراني، وسط تحذيرات من اتساع التداعيات الاقتصادية إذا استمر تراجع صادرات النفط.