برغراف - تتواصل أزمة البنزين في إقليم كوردستان رغم قرارات حكومة الإقليم بتحديد سقوف لأسعار الوقود، وسط نقص متزايد في الإمدادات بمحافظتي أربيل ودهوك، واستمرار بيع الوقود في السليمانية وحلبجة بأسعار تفوق الحدود الرسمية، بحسب رصد أجرته برغراف.
وفي أربيل ودهوك، أدى تطبيق قرارات التسعيرة الحكومية إلى نفاد البنزين في عدد كبير من محطات الوقود، بعد امتناع أصحابها عن البيع بالأسعار المحددة، مؤكدين أن الالتزام بها يعرضهم لخسائر مالية.
أما في السليمانية وحلبجة، فما تزال الأسعار الفعلية أعلى من السقوف التي حددتها الحكومة، إذ يباع البنزين العادي بنحو 1250 دينارا للتر الواحد، والبنزين المحسن بنحو 1350 دينارا، فيما يبلغ سعر البنزين الممتاز 1500 دينار للتر.
ويقتصر توفر البنزين المدعوم، البالغ سعره 750 دينارا للتر، على عدد محدود من المحطات، حيث يصطف المواطنون لساعات طويلة، وأحيانا طوال الليل، للحصول عليه.
وكانت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان قد أصدرت في 22 تموز قرارا حددت بموجبه الحد الأقصى لسعر البنزين العادي التجاري بـ850 دينارا للتر، والمحسن بـ1000 دينار، والممتاز بـ1200 دينار، مع الإبقاء على سعر البنزين المدعوم عند 750 دينارا للتر، مؤكدة دخول القرار حيز التنفيذ فور صدوره.
ورغم هذه الإجراءات، ما تزال أسعار الوقود في الإقليم أعلى بكثير من الأسعار المعتمدة في باقي أنحاء العراق، حيث يباع البنزين العادي بسعر 450 دينارا للتر ضمن نظام الدعم الحكومي الاتحادي.
وتفاقمت الأزمة بعد تعليق شركة بيرل بتروليوم إنتاج الغاز في حقل خور مور منتصف تموز، عقب هجمات متكررة بطائرات مسيرة استهدفت منشآت الطاقة، الأمر الذي أدى إلى انخفاض إمدادات الغاز المستخدمة في إنتاج الكهرباء وزيادة الضغوط على سوق الطاقة في الإقليم.
وفي بغداد، امتد الجدل إلى مجلس النواب، حيث شكل البرلمان لجنة تحقيقية من سبعة أعضاء للنظر في إدارة حكومة الإقليم لحصة النفط البالغة 50 ألف برميل يوميا، وسط مطالبات بمنح سكان إقليم كوردستان الوقود بالسعر نفسه المعتمد في المحافظات العراقية الأخرى، والبالغ 450 دينارا للتر.
ولم تصدر حكومة إقليم كوردستان حتى الآن أي تعليق بشأن التحقيق البرلماني أو الاتهامات التي توجهها قوى معارضة بشأن آلية تسعير الوقود وإدارة ملف المشتقات النفطية.