حكومة إقليم كوردستان تعلن إجراءات جديدة لمعالجة أزمة البنزين وتطالب بغداد بزيادة حصتها من النفط
برغراف - أعلنت حكومة إقليم كوردستان، اليوم الثلاثاء، حزمة من الإجراءات لمعالجة أزمة البنزين التي تشهدها مدن الإقليم، تضمنت زيادة كميات الوقود المدعوم، وتشديد الرقابة على الأسعار، إلى جانب التحرك لدى الحكومة الاتحادية لرفع حصة الإقليم من النفط الخام المخصص للاستهلاك المحلي.
وجاءت القرارات خلال اجتماع ترأسه وزير الثروات الطبيعية في حكومة الإقليم، كمال محمد، مع مديرية النفط والمعادن، لبحث أوضاع تجهيز البنزين، والأسعار، واستمرار أزمة الوقود.
وقالت وزارة الثروات الطبيعية إن الاجتماع خلص إلى تكثيف الجهود لزيادة حصة إقليم كوردستان من النفط الخام المخصص من الحكومة الاتحادية، مشيرة إلى أن الإقليم يحصل حاليا على 50 ألف برميل يوميا فقط، وهو ما يمثل 39.46 بالمئة من حصته المستحقة، بحسب الوزارة، استنادا إلى نسبة سكان الإقليم البالغة 12.67 بالمئة من سكان العراق، والتي تعادل نحو 126 ألفا و700 برميل يوميا.
كما قررت الوزارة زيادة كميات البنزين الحكومي المدعوم الذي يباع بسعر 750 دينارا للتر الواحد، وتعزيز الرقابة اليومية على أسعار الوقود التجاري ونوعيته، وتكثيف حملات التفتيش في المحافظات والإدارات المستقلة، إضافة إلى تسهيل استيراد البنزين والمواد الكيمياوية المرتبطة به.
وتأتي هذه الإجراءات بعد تصريحات رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، الذي وصف، أمس الاثنين، تخصيص بغداد 50 ألف برميل يوميا للاستهلاك المحلي في الإقليم بأنه "غير عادل"، مؤكدا أن حصة الإقليم يجب أن تبلغ نحو 126 ألفا و700 برميل يوميا وفقا لنسبة السكان.
ويواجه الإقليم منذ أسابيع أزمة متفاقمة في توفير البنزين، تمثلت بطوابير طويلة أمام محطات الوقود المدعوم، ونقص في الإمدادات داخل أربيل ودهوك، واستمرار بيع الوقود بأسعار تتجاوز السقوف الرسمية في السليمانية وحلبجة.
ورغم قرار وزارة الثروات الطبيعية الصادر في 22 تموز بتحديد سقوف جديدة لأسعار البنزين، أظهر مسح أجرته برغراف أن البنزين التجاري العادي ما يزال يباع في السليمانية وحلبجة بنحو 1250 دينارا للتر، فيما يقتصر توفر البنزين المدعوم على عدد محدود من المحطات، ما يجبر المواطنين على الانتظار لساعات، وأحيانا طوال الليل، للحصول عليه.
كما امتد الجدل بشأن الأزمة إلى مجلس النواب العراقي، حيث تواصل لجنة برلمانية التحقيق في إدارة حكومة الإقليم لحصة 50 ألف برميل يوميا، وسط مطالبات بمنح سكان الإقليم البنزين بالسعر الاتحادي البالغ 450 دينارا للتر، أسوة ببقية المحافظات العراقية.