برغراف - دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم الأربعاء، إلى تحييد العراق عن الصراع الإقليمي، مطالبا جميع الأطراف بعدم جر البلاد إلى مواجهة أوسع، وذلك بعد ساعات من الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة والسعودية ضد مواقع قالتا إنها تابعة لجماعات مسلحة موالية لإيران في عدة محافظات عراقية.
وقال الصدر، في بيان، إن العراق "أرض مقدسة" ولا ينبغي أن يتحول إلى ساحة حرب بين القوى الإقليمية، مضيفا "ما دام هذا البلد المقدس لم يكن منطلقا لقصف الجمهورية الإسلامية، فعلى الإخوة في الحرس الثوري ألا يقصفوا أرضنا المستقلة والمقدسة".
كما دعا ما وصفها بـ"الميليشيات المنفلتة" إلى عدم منح أي طرف ذريعة لاستهداف العراق، محذرا من الزج بالبلاد في "حرب عبثية".
وأدان الصدر الاعتداءات على الأراضي العراقية "من جميع الدول والجهات"، مطالبا الحكومة العراقية بحماية سيادة البلاد، وصيانة المراقد المقدسة، ومنع أي توتر طائفي.
وقال "العراق وشعبه بحاجة إلى السلام، فقد اكتفينا من الحروب"، محذرا من أن الخلايا الإرهابية النائمة قد تستغل الانقسامات الطائفية لزعزعة استقرار البلاد.
وجاءت تصريحات الصدر عقب الضربات المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة والسعودية فجر الأربعاء ضد مواقع قالتا إنها تستخدم من قبل جماعات مسلحة موالية لإيران داخل العراق.
وكانت هيئة الحشد الشعبي أعلنت مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين في حصيلة أولية، وقالت إن الضربات استهدفت مقراتها في بغداد ونينوى والبصرة وواسط وكربلاء وكركوك وصلاح الدين وديالى، ووصفتها بأنها هجوم أمريكي سعودي مشترك.
في المقابل، أكدت وزارة الخارجية السعودية أن العملية، التي نُفذت بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، استهدفت مواقع مرتبطة بالهجمات على المنشآت النفطية السعودية، معتبرة أنها جاءت في إطار حق الدفاع عن النفس وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
من جهتها، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن القوات الأمريكية والسعودية استهدفت مواقع لوجستية ومستودعات أسلحة تستخدمها جماعات موالية لإيران، ردا على أكثر من 30 هجوما بطائرات مسيرة استهدفت القوات الأمريكية والبنية التحتية للطاقة في السعودية خلال الساعات الـ72 الماضية، دون أن تسمي الحشد الشعبي بشكل مباشر كهدف للعملية.