محافظ كركوك: توليت المنصب بإرادة أردوغان.. وتصريحاته تثير جدلا بشأن النفوذ التركي في المحافظة

01-08-2026 12:58

برغراف - أثارت تصريحات محافظ كركوك ورئيس الجبهة التركمانية العراقية، محمد سمن آغا، جدلا سياسيا بعد إعلانه أن توليه منصب محافظ كركوك جاء بإرادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تصريحات اعتبرها مراقبون كورد مؤشرا على تنامي النفوذ التركي في المحافظة وتراجع الدور التنفيذي الكوردي فيها.

وخلال مشاركته في اجتماع الهيئة الإدارية لاتحاد بلديات العالم التركي بمدينة كارامان التركية في 31 تموز 2026، والذي شهد انضمام بلدية كركوك رسميا إلى الاتحاد، قال سمن آغا إن وصوله إلى منصب المحافظ تحقق بفضل “إرادة” أردوغان ودعم تحالف الشعب الحاكم في تركيا، واصفا ذلك بأنه يمثل عودة منصب محافظ كركوك إلى التركمان بعد 102 عام.

شهدت كركوك خلال السنوات الماضية صراعا سياسيا مستمرا بين الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني على إدارة المحافظة، منذ إقالة المحافظ السابق نجم الدين كريم عقب أحداث تشرين الأول 2017.

وفي 10 آب 2024، توصل الاتحاد الوطني الكوردستاني إلى اتفاق مع كتلتين عربيتين وحركة بابليون خلال اجتماع عقد في فندق الرشيد ببغداد، ما أتاح تشكيل أغلبية داخل مجلس محافظة كركوك المكون من 16 عضوا، وانتخاب ريبوار طه محافظا.

وقاطع الحزب الديمقراطي الكوردستاني والجبهة التركمانية والتحالف العربي تلك الجلسة، معتبرين أنها عقدت بصورة غير قانونية، فيما تسلم ريبوار طه مهامه رسميا في 14 آب 2024.

ورغم عودة الجبهة التركمانية والتحالف العربي لاحقا إلى جلسات المجلس، واصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني مقاطعته لنحو عامين، رافضا الاعتراف بشرعية التفاهم الذي أبرم في بغداد.

انتقال المنصب إلى الجبهة التركمانية

ومع اقتراب موعد تنفيذ تفاهم سياسي غير معلن يقضي بتناوب منصب المحافظ، قدم ريبوار طه استقالته في نيسان 2026.

وفي 16 نيسان 2026، عقد مجلس محافظة كركوك جلسة حضرها 14 عضوا من أصل 16، في ظل استمرار مقاطعة عضوي الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وصوت 12 عضوا على قبول استقالة طه وانتخاب محمد سمن آغا محافظا جديدا.

وتولى سمن آغا مهامه رسميا في 21 نيسان 2026، فيما عين ريبوار طه نائبا للمحافظ في 28 من الشهر نفسه، وهو المنصب الذي لا يزال يشغله.

 

دور أنقرة ومشروع جديد في كركوك

وجاءت تصريحات سمن آغا خلال مشاركته في اجتماع اتحاد بلديات العالم التركي، الذي اختتم بتوقيع بروتوكول لتنفيذ مشروع “حديقة الشعب” في كركوك، بإشراف وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) وبلدية قونية.

ويرى مراقبون كورد أن تصريحات المحافظ، إلى جانب المشاريع التركية الجديدة في المدينة، تعكس تنامي الحضور السياسي والخدمي لأنقرة في كركوك، في وقت لا يزال ملف إدارة المحافظة من أكثر الملفات حساسية بين القوى الكوردية والعربية والتركمانية.