تركيا والعراق يوقعان اتفاقا انتقاليا لمدة عام لتصدير النفط عبر جيهان بطاقة 750 ألف برميل يوميا
برغراف - وقع العراق وتركيا، اليوم السبت، اتفاقا انتقاليا لمدة عام ينظم تشغيل خط أنابيب العراق - تركيا لتصدير النفط الخام عبر ميناء جيهان، بطاقة تصديرية تبلغ 750 ألف برميل يوميا، في خطوة تمهد للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد يوسع التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة.
وجرى توقيع الاتفاق في أنقرة بين شركة خطوط الأنابيب التركية (بوتاش) وشركة تسويق النفط العراقية (سومو) وشركة نفط الشمال، بحضور نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط باسم محمد خضير، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار.
وقال بيرقدار إن الاتفاق يهدف إلى ضمان استمرار التشغيل الفعال لخط الأنابيب خلال الفترة الانتقالية، إلى حين استكمال المفاوضات بشأن اتفاق شامل وطويل الأمد بين البلدين، مشيرا إلى أن الخط يشكل ممرا استراتيجيا للطاقة خدم العراق وتركيا على مدى نحو خمسين عاما.
وأضاف أن خط جيهان أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى بالنسبة لأمن الطاقة الإقليمي والعالمي، في ظل التطورات التي تشهدها أسواق النفط، مؤكدا أن تركيا تسعى مستقبلا إلى الاستفادة الكاملة من البنية التحتية للخط، بحيث لا يقتصر على نقل النفط العراقي، بل يصبح ممرا لنقل موارد الطاقة من مختلف دول المنطقة إلى الأسواق العالمية عبر ميناء جيهان.
وكان المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، سالم الركابي، قد أوضح في وقت سابق أن الاتفاق يمثل مرحلة انتقالية تمهد لإبرام اتفاق دائم، مبينا أن الوصول إلى الطاقة التصديرية المحددة البالغة 750 ألف برميل يوميا يعتمد على تحسن الأوضاع الأمنية في إقليم كوردستان، واستئناف الشركات الأجنبية أعمالها، وعودة الإنتاج في الإقليم، إضافة إلى نقل النفط المنتج في الحقول الجنوبية إلى الخط الشمالي.
وأكد الركابي أن العراق يطمح في المرحلة اللاحقة إلى رفع الطاقة التصديرية عبر هذا الممر إلى أكثر من مليون برميل يوميا، بالتزامن مع تنفيذ مشروع خط الأنابيب الجديد الذي يمتد من البصرة مرورا بحديثة وكركوك وصولا إلى ميناء جيهان التركي.
ويضع الاتفاق حدا لأشهر من المفاوضات بين بغداد وأنقرة، والتي بدأت مطلع تموز الماضي، بعد التوصل إلى تفاهم أولي يقضي بالإبقاء على تدفق الصادرات النفطية عبر بروتوكول مؤقت، إلى حين التوصل إلى إطار قانوني جديد ينظم عمل الخط.
كما يأتي توقيع الاتفاق بعد انتهاء العمل رسميا في 27 تموز بالاتفاقية السابقة الموقعة عام 2010، والتي كانت قد جددت لمدة 15 عاما الاتفاق الأصلي المبرم بين العراق وتركيا عام 1973، ما جعل الاتفاق الجديد يشكل الإطار القانوني المؤقت لاستمرار صادرات النفط العراقي عبر ميناء جيهان.