برغراف - أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، اليوم الثلاثاء، استئناف تجهيز العراق بـ600 ميغاواط من الكهرباء المستوردة من تركيا، ودخولها رسميا إلى الشبكة الوطنية، وذلك بعد زيارة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى أنقرة والاتفاق على إعادة تشغيل خط الربط الكهربائي بين البلدين.
وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى تركي جياد، إن استئناف الإمدادات جاء استجابة لطلب قدمه رئيس الوزراء خلال زيارته الأخيرة إلى تركيا لدعم قطاع الطاقة في العراق.
وأضاف أن وزارة الكهرباء خاطبت الشركة المتعاقدة لإعادة تشغيل خط النقل، مشيرا إلى أن الجانبين يعملان حاليا على استكمال آلية تسديد المستحقات المالية، مؤكدا أن 600 ميغاواط دخلت بالفعل إلى الخدمة ضمن الشبكة الوطنية.
ويأتي استئناف الإمدادات في وقت يواجه فيه العراق واحدة من أكبر أزمات الكهرباء خلال السنوات الأخيرة.
وكان وزير الكهرباء علي سعدي وهيب قد أكد أمام مجلس النواب في 27 تموز أن العراق يحتاج إلى نحو 60 ألف ميغاواط لتغطية الطلب الفعلي، في حين لا يتجاوز الإنتاج الحالي 22 ألف ميغاواط، ما يترك عجزا يقدر بنحو 38 ألف ميغاواط.
وأوضح أن هذا العجز يعود إلى تراجع إمدادات الوقود القادمة من إقليم كوردستان وتركيا، وانخفاض كميات الغاز الواردة من حقل خور مور، إضافة إلى الأضرار التي تعرضت لها بعض محطات الإنتاج، ومنها محطة العمارة التي خرجت عن الخدمة إثر حريق.
وأشار الوزير إلى أن نسبة الضائعات في شبكة الكهرباء بلغت نحو 60 بالمئة بسبب التجاوزات والربط غير القانوني على الشبكة الوطنية.
وبيّن أن وزارة الكهرباء تنفق سنويا نحو 49 تريليون دينار، تشمل 21.9 تريليون دينار لتوفير الوقود، و11.6 تريليون دينار لشراء الكهرباء من المستثمرين المحليين، و8.5 تريليون دينار للرواتب، و4.2 تريليون دينار لأعمال الصيانة، و2.8 تريليون دينار لاستيراد الكهرباء من تركيا ودول أخرى.
وأضاف أن استعادة الإنتاج الكامل للغاز من حقل خور مور ستسهم في إعادة نحو 1600 ميغاواط إلى منظومة الإنتاج، فيما تستهدف الحكومة رفع القدرة الإنتاجية إلى 35 ألف ميغاواط بحلول عام 2030، عبر مشاريع جديدة بالتعاون مع شركة جنرال إلكتريك، وتوسيع مشاريع الربط الكهربائي مع السعودية والكويت.
وفي ختام الجلسة البرلمانية، صوّت مجلس النواب على حزمة توصيات تضمنت فتح تحقيقات في ملفات الفساد الخاصة بعقود وزارة الكهرباء منذ عام 2005، ومراجعة العقود الاستثمارية الكبرى، والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، ودعم منظومات الطاقة الشمسية المنزلية، وتشديد الرقابة على قطاع الكهرباء.