العراق ومصر يبحثان مشروع أنبوب النفط إلى العقبة والبحر الأحمر.. والتعاون الثلاثي يؤكد تعزيز مشاريع الطاقة

05-08-2026 03:11

برغراف - بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم الأربعاء، مع وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج في مصر بدر عبد العاطي، مشروع مد أنبوب النفط من العراق إلى ميناء العقبة الأردني، ومنه إلى البحر الأحمر، في إطار مساع مشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي وتنويع مسارات نقل وتصدير الطاقة.

وجاء اللقاء في العاصمة الأردنية عمان على هامش الاجتماع الوزاري العربي بشأن القدس، حيث ناقش الجانبان سبل تطوير العلاقات الثنائية بين العراق ومصر، وأكدا أهمية مواصلة تبادل الزيارات بين المسؤولين والوفود، بما يسهم في توسيع مجالات التعاون بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية العراقية أن المباحثات تناولت أيضا المشاريع التي تنفذها الشركات المصرية في العراق، إضافة إلى التعاون في قطاع الطاقة، ولا سيما في مجال الكهرباء، بما يخدم المصالح المشتركة.

كما تبادل الوزيران وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية، بما في ذلك مستجدات الملاحة في مضيق هرمز، وأكدا أهمية ضمان انسيابية حركة الملاحة البحرية، في ظل التحديات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية.

وشدد الجانبان على أهمية مشروع أنبوب النفط الممتد من العراق إلى ميناء العقبة، ومنه إلى البحر الأحمر، باعتباره أحد المشاريع الاستراتيجية الهادفة إلى تنويع منافذ تصدير النفط العراقي وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية، فضلا عن دعم التعاون الاقتصادي الإقليمي.

واتفق الوزيران على مواصلة التنسيق والعمل على تكثيف تبادل الزيارات والوفود على أعلى المستويات، بما يعزز العلاقات العراقية المصرية ويدفع التعاون الثنائي إلى آفاق أوسع.

وفي السياق ذاته، شارك فؤاد حسين في اجتماع آلية التعاون الثلاثي بين العراق والأردن ومصر، إلى جانب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي.

وأكد الوزراء أهمية تفعيل آلية التعاون الثلاثي عبر اللجان الفنية المختصة، وعقد اجتماعات دورية لمتابعة تنفيذ المشاريع المشتركة، خصوصا في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والصناعية وقطاع الطاقة.

كما ناقش الاجتماع التعاون في مشاريع النفط والربط الكهربائي، وسبل توسيع الشراكة بين الدول الثلاث بما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي وأمن الطاقة.

وتناول الاجتماع أيضا التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في مضيق هرمز، حيث رحب الوزراء بالجهود الرامية إلى إعادة فتح المضيق في أسرع وقت، مؤكدين ضرورة وقف الأعمال العسكرية وخفض التصعيد واعتماد الحوار والوسائل الدبلوماسية لمعالجة الأزمات في المنطقة.

ويأتي التركيز على مشروع أنبوب العراق–العقبة في وقت تعمل فيه بغداد على تنويع منافذ تصدير النفط وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مضيق هرمز، في ظل التوترات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، إلى جانب استمرار العراق في تطوير مشاريع تصدير أخرى، من بينها خط البصرة–حديثة–كركوك–جيهان، الذي يعد جزءا من استراتيجية حكومية أوسع لتعزيز مرونة قطاع الطاقة وزيادة القدرة التصديرية للبلاد.