المقاومة الإسلامية في العراقتؤجل الرد على الضربات الأميركية والسعودية استجابة لدعوة العامري

07-08-2026 09:49

برغراف - أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق، اليوم الجمعة، تأجيل الرد الذي كانت قد توعدت به الولايات المتحدة وحلفاءها الإقليميين، على خلفية الضربات التي استهدفت مقار للحشد الشعبي في عدد من المحافظات العراقية، عازية القرار إلى دعوة رئيس منظمة بدر هادي العامري وعدد من القيادات السياسية إلى تأجيل الرد.

وقالت الجماعة في بيان إن قرار التأجيل جاء "استجابة لنداء المجاهد الحاج أبو حسن العامري، وانسجاما مع مواقف مشرفة اتخذها بعض القادة السياسيين الشرفاء"، في إشارة إلى الدعوات السياسية التي طالبت بمنح المسار الدبلوماسي فرصة لمعالجة تداعيات الهجمات.

وكانت الجماعة قد حددت يوم 23 صفر، الموافق 7 آب 2026، موعدا للرد على الضربات التي استهدفت قوات الحشد الشعبي، قبل أن تعلن تأجيله في الموعد الذي كانت قد حددته سابقا.

وأكد البيان أن دماء من وصفهم بـ"الشهداء الطاهرين" ليست ولن تكون ورقة للمساومة في الحسابات السياسية، داعيا من قالت إنهم “أعمتهم المناصب السياسية” إلى إعادة النظر في مواقفهم تجاه حماية الدماء وانتهاك السيادة العراقية.

وحذرت الجماعة الولايات المتحدة وحلفاءها الإقليميين من أن دماء قتلاها وجرحاها ستبقى، بحسب تعبيرها، "وقودا لصمودنا"، مؤكدة أن استعادة السيادة لا يمكن أن تتحقق عبر “بيانات مترددة”، وإنما من خلال ما وصفته بإرادة المتمسكين بحماية الأراضي العراقية وكرامة القتلى.

وجاء البيان بعد ساعات من دعوة هادي العامري مقاتلي المقاومة الإسلامية إلى تأجيل أي عمل عسكري ردا على الضربات، مؤكدا أن حقوق القتلى والجرحى ستتم متابعتها عبر القنوات الدبلوماسية.

وقال العامري في كلمة مصورة إنه طلب من الفصائل تأجيل الرد "من أجل المصلحة العليا للعراق"، مشيرا إلى أن الحكومة ستعمل على متابعة حقوق الضحايا والمصابين، معربا عن أمله في تحقيق نتائج عبر المسار السياسي والدبلوماسي.

وكانت المقاومة الإسلامية في العراق قد أعلنت في وقت سابق أن ردها على الولايات المتحدة وحلفائها سيأتي بعد انتهاء زيارة أربعينية الإمام الحسين، لتجنب التأثير في حركة الزائرين والمراسم الدينية، قبل أن تحدد يومي 6 و7 آب موعدا نهائيا للتحرك.

ويعود التهديد بالرد إلى الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة والسعودية في 29 تموز واستهدفت مقار للحشد الشعبي في عدد من المحافظات العراقية، وأسفرت، وفقا لحصيلة أولية أعلنها الحشد، عن مقتل 20 عنصرا وإصابة 32 آخرين.

وأثارت الضربات ردود فعل سياسية وأمنية في العراق، وسط مطالب للحكومة باتخاذ موقف بشأن ما اعتبرته أطراف عراقية انتهاكا للسيادة واستهدافا للقوات الرسمية.

وفي المقابل، كانت الحكومة العراقية قد حددت في وقت سابق يوم 30 أيلول موعدا نهائيا لاستكمال إجراءات حصر السلاح بيد الدولة، مؤكدة أن أي نشاط مسلح خارج المؤسسات الرسمية سيخضع للقانون.

وكانت المقاومة الإسلامية في العراق قد اعترضت على هذا الموعد، مطالبة الحكومة أولا بإثبات قدرتها على حماية السيادة العراقية ومنع تكرار الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها.

ويأتي تأجيل الرد في ظل تصاعد النقاش داخل العراق بشأن مستقبل الفصائل المسلحة، وحصر السلاح بيد الدولة، وكيفية التعامل مع الوجود الأميركي والتطورات الأمنية الإقليمية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى منع استخدام الأراضي العراقية في الصراعات الإقليمية وتجنب انخراط البلاد في مواجهة أوسع.

ويشير إعلان الجماعة إلى أن قرار الرد لم يلغ، وإنما جرى تأجيله استجابة للدعوات السياسية، ما يبقي ملف التصعيد العسكري مفتوحا وسط استمرار المساعي السياسية والدبلوماسية لاحتواء تداعيات الضربات الأخيرة.