الداخلية العراقية تنشئ بنك معلومات لـ6 ملايين قطعة سلاح وتغلق 71 مكتبا وهميا مرتبطا بالحشد

10-08-2026 03:39

برغراف - أعلنت وزارة الداخلية العراقية إنشاء بنك معلومات وطني يتضمن بيانات نحو 6 ملايين قطعة سلاح في عموم البلاد، ضمن خطة حكومية لتنظيم حيازة الأسلحة وحصرها بيد الدولة، فيما كشفت عن إغلاق 71 مكتبا وهميا ادعى ارتباطه بالحشد الشعبي، إلى جانب إغلاق 119 محلا لبيع الأسلحة يعمل من دون تراخيص قانونية.

وقال رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، اللواء مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي، إن اللجنة الوطنية الدائمة لتنظيم الأسلحة تأسست بموجب قرار مجلس الأمن الوطني رقم 21 لسنة 2018، وبدأت تنفيذ سياسة وطنية لتنظيم السلاح منذ كانون الثاني 2023.

وأوضح ميري أن عمل اللجنة ينفذ عبر أربع مراحل رئيسية، تشمل بناء قاعدة البيانات وبنك المعلومات، وتسجيل أسلحة المواطنين، وتنفيذ عمليات التفتيش والرقابة، ثم الانتقال إلى مرحلة تحقيق الأمن والتنمية المستدامة، مشيرا إلى أن مراحل العمل من المقرر أن تستمر حتى عام 2030.

وتعمل اللجنة برعاية رئيس مجلس الوزراء بصفته القائد العام للقوات المسلحة، وبرئاسة وكيل وزارة الداخلية، فيما يقود فريقها التنفيذي ممثل عن مجلس القضاء الأعلى، إلى جانب ممثلين عن الأجهزة الأمنية والوزارات المدنية ودوائر الأوقاف والهيئات المستقلة وشبكة الإعلام العراقي.

وبحسب ميري، تتولى اللجنة مهام تنظيم الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة في الأماكن العامة، إلى جانب دعم الاستقرار الأمني والتنمية وحماية النشاط الاقتصادي، مشيرا إلى أن اللجنة تعقد مؤتمرا صحفيا كل ثلاثة أشهر لعرض نتائج عملها وتطورات برنامج تنظيم السلاح.

وكشفت اللجنة للمرة الأولى عن حجم قاعدة البيانات الوطنية الخاصة بالأسلحة، مؤكدة أن بنك المعلومات يتضمن حاليا سجلات لنحو 6 ملايين قطعة سلاح موزعة في مختلف أنحاء العراق.

وفي إطار إجراءاتها ضد الجهات غير المرخصة، قال ميري إن اللجنة أغلقت 71 مكتبا وهميا ادعى ارتباطه بهيئة الحشد الشعبي، فضلا عن إغلاق 119 محلا لبيع الأسلحة بسبب عملها من دون تراخيص قانونية.

وفي ما يتعلق بتسجيل الأسلحة، أوضح ميري أن السلطات أصدرت 160,759 إجازة لحيازة وحمل الأسلحة للمواطنين من خلال المديرية العامة للأحوال المدنية، فيما جرى نقل 55,264 قطعة سلاح تابعة للوزارات المدنية إلى عهدة وزارة الداخلية.

وأضاف أن اللجنة تتابع 143,309 أسلحة مسروقة، كما تراقب الأسلحة الموجودة لدى 134 شركة أمنية خاصة، وتمكنت من ضبط 21,224 قطعة سلاح ضمن هذه الإجراءات، فضلا عن تتبع 2,668 قطعة سلاح مسروقة.

وأشار إلى أن المواطنين سلموا أكثر من نصف مليون قطعة سلاح لأغراض التسجيل، في إطار الإجراءات الحكومية الرامية إلى حصر بيانات الأسلحة وتنظيم حيازتها.

وتشمل عمليات المتابعة أيضا الأسلحة التي كانت بحوزة عناصر الصحوة السابقين، إذ أكد ميري أن اللجنة تتبع 461 قطعة سلاح مرتبطة بهم.

كما أعلنت اللجنة استعادة 947 قطعة سلاح كانت مفقودة من وزارة الداخلية وظهرت لاحقا لدى شركات أمنية، إلى جانب تتبع 1,960 قطعة سلاح مفقودة من الوزارة عثر عليها لدى شركات خاصة.

وقال ميري إن اللجنة تتابع كذلك 9,089 قطعة سلاح ضبطتها مختلف الأجهزة الأمنية، إضافة إلى مراقبة 277,278 قطعة سلاح سلمتها قوات التحالف الدولي إلى السلطات العراقية.

ولا تقتصر خطة تنظيم السلاح على الأسلحة النارية، إذ تمتد إلى الأسلحة البيضاء والألعاب النارية والمواد المتفجرة وأسلحة الصيد، في إطار سياسة أوسع للحد من مصادر الخطر المرتبطة بالاستخدام غير المنظم للأسلحة والمواد الخطرة.

وفي هذا السياق، أشار ميري إلى تسجيل نحو 324 حالة إصابة مرتبطة بالألعاب النارية خلال عام 2025، مؤكدا أن اللجنة تتابع أيضا عمليات ضبط هذا النوع من المواد.

وأضاف أن هيئة المنافذ الحدودية، وهي إحدى الجهات المشاركة في اللجنة، تمكنت من ضبط نحو 32 ألف بندقية صوتية وبنادق هواية، فيما تتابع اللجنة 53 قضية مرتبطة بأسلحة قدمت ضمن مصالحات عشائرية.

وفي ملف الطائرات المسيرة، أعلن ميري ضبط 49 طائرة مسيرة خلال العام الحالي، مؤكدا أن استخدام الطائرات المسيرة خارج الأطر الرسمية والقانونية يخضع لإجراءات قضائية وأمنية مشددة.

وأوضح أن القضاء يتعامل مع استخدام الطائرات المسيرة بصورة غير قانونية أو لأغراض غير سلمية باعتباره من القضايا التي يمكن أن تندرج ضمن جرائم الإرهاب، ما يعني أن الأشخاص الذين يستخدمون هذه الطائرات في أنشطة غير قانونية قد يخضعون للملاحقة بموجب قانون مكافحة الإرهاب.

وفي ما يتعلق بالمهلة المحددة لتسجيل الأسلحة، أكد ميري أن فترة التسجيل الحالية مستمرة، ما لم يصدر قرار بتمديدها، حتى 31 كانون الأول 2026.

ودعا المواطنين إلى استغلال الفترة المتبقية لتسجيل الأسلحة التي بحوزتهم قبل انتهاء المهلة، محذرا من أن أي قطعة سلاح غير مسجلة بعد انتهاء الموعد المحدد ستعامل باعتبارها سلاحا غير قانوني، وستتخذ الإجراءات القانونية بحق حائزها.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن توجه حكومي أوسع لحصر السلاح بيد الدولة وتنظيم حيازته وحمله، من خلال إنشاء قاعدة بيانات وطنية شاملة وربط إجراءات التسجيل والتفتيش بالجهات الأمنية والقضائية المختصة.

وتقول وزارة الداخلية إن البرنامج لا يقتصر على جمع بيانات الأسلحة، بل يهدف أيضا إلى الحد من انتشار الأسلحة غير المرخصة، وملاحقة الجهات التي تستغل صفة الدولة أو المؤسسات الأمنية بصورة غير قانونية، وتعزيز الرقابة على شركات الحماية والأسلحة الموجودة لدى المؤسسات الحكومية والأفراد.

ومن المقرر أن تستمر اللجنة في تنفيذ مراحل برنامجها حتى عام 2030، مع تحديث بنك المعلومات ومتابعة الأسلحة المفقودة والمسروقة والمضبوطة، إلى جانب مواصلة عمليات التسجيل والتفتيش واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.