الزيدي وكوبر يؤكدان الاتفاق النهائي على إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق في 30 أيلول

12-08-2026 09:32

برغراف - أكد رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي وقائد القيادة المركزية الأمريكية تشارلز براد كوبر، اليوم الأربعاء، الاتفاق الكامل والنهائي على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق في 30 أيلول المقبل، مؤكدين انتقال العلاقات العراقية الأمريكية بعد ذلك إلى مرحلة جديدة من التعاون والشراكة في المجالات الاقتصادية والتنموية والأمنية.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء إن الزيدي استقبل، اليوم، قائد القيادة المركزية الأمريكية، وجرى خلال اللقاء بحث مسار إنهاء مهمة التحالف الدولي ومستقبل العلاقات بين بغداد وواشنطن.

وأكد الزيدي الالتزام بالجداول الزمنية المتفق عليها، مشددا على أن 30 أيلول المقبل سيكون موعدا ثابتا ونهائيا لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي واستكمال مغادرة قواته من العراق.

وقال إن الأول من تشرين الأول المقبل سيمثل مرحلة جديدة للعراق، مع انتهاء الوجود العسكري الأجنبي واستكمال البلاد مسار تعزيز سيادتها الوطنية وبناء قدراتها الأمنية والعسكرية بما يمكنها من حماية أمنها واستقرارها.

وجدد رئيس الوزراء التأكيد على أهمية ترسيخ سيادة القانون وتطوير المؤسسات الأمنية والعسكرية وتنفيذ الخطط الأمنية الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار الداخلي وحماية المصالح الوطنية، في ظل استمرار التوترات والتحديات الأمنية في المنطقة.

وشدد الزيدي كذلك على أهمية حصر السلاح بيد الدولة وفقا للقانون، معتبرا أن ذلك يعزز سلطة الدولة وسيادتها ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار، ويمثل شرطا أساسيا للانتقال إلى مرحلة جديدة من التنمية والاستقرار.

ودعا إلى توجيه طاقات العراقيين نحو البناء والإعمار والتنمية، مؤكدا حاجة البلاد إلى اقتصاد قوي ودولة مستقرة قادرة على توفير مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.

وبحسب البيان، أكد الجانبان الاتفاق الكامل والنهائي على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي وفقا لما تم الاتفاق عليه خلال زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن منتصف تموز الماضي.

واتفق الجانبان على أن العلاقات العراقية الأمريكية ستنتقل بعد انتهاء المهمة العسكرية إلى إطار أوسع من التعاون والشراكة في المجالات الاقتصادية والتنموية والأمنية، على أساس الاحترام المتبادل للسيادة والمصالح المشتركة للبلدين.

ويأتي هذا التأكيد المشترك في وقت تعمل فيه بغداد على تعزيز قدرات القوات العراقية وتوسيع مسؤولياتها الأمنية، بالتزامن مع مساعي الحكومة لمنع انجرار العراق إلى الصراعات الإقليمية والحفاظ على قراره وسيادته الوطنية.

ويشكل 30 أيلول موعدا مفصليا في العلاقة الأمنية بين العراق والتحالف الدولي، إذ من المقرر أن تنتهي في هذا التاريخ المهمة العسكرية للتحالف وتستكمل مغادرة قواته، بينما تركز المرحلة اللاحقة على طبيعة التعاون الأمني والعسكري بين العراق والولايات المتحدة، إلى جانب توسيع مجالات الشراكة الاقتصادية والتنموية.