وفد أمني عراقي رفيع يصل السعودية لبحث هجمات الطائرات المسيرة

13-08-2026 06:46

برغراف - وصل وفد أمني عراقي رفيع إلى السعودية، اليوم الخميس، لإجراء مباحثات بشأن عدد من الملفات الأمنية ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها هجمات الطائرات المسيرة، وتعزيز التنسيق الأمني بين بغداد والرياض.

ويترأس الوفد رئيس مكتب القائد العام للقوات المسلحة عبد الأمير الشمري، ويضم رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، ونائب رئيس الجهاز فلاح شغاتي، وقائد الدفاع الجوي مهند الأسدي، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب زيد هوشي، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العراقية عن مصادر رسمية.

ومن المقرر أن تركز المباحثات على ملف الطائرات المسيرة وسبل تعزيز التعاون والتنسيق الأمني بين البلدين، في وقت تشهد فيه العلاقات العراقية السعودية توترا على خلفية اتهامات الرياض باستخدام الأراضي العراقية لتنفيذ هجمات استهدفت أراضيها ومنشآتها النفطية.

وكانت السعودية قد أعلنت في أواخر تموز أن دفاعاتها الجوية اعترضت طائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية في المنطقة الشرقية، وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء تركي المالكي إن الهجمات انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها فصائل مسلحة مدعومة من إيران.

وربطت الرياض هذه الاتهامات بالضربات الأمريكية السعودية التي استهدفت في أواخر تموز مواقع لفصائل مسلحة مرتبطة بإيران داخل العراق، بينها مواقع تابعة للحشد الشعبي في بغداد وعدد من المحافظات.

وأعلنت هيئة الحشد الشعبي أن الضربات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين، فيما قالت القيادة المركزية الأمريكية إن الضربات استهدفت جماعات مرتبطة بإيران اتهمتها بتنفيذ هجمات ضد القوات الأمريكية ومنشآت الطاقة السعودية.

في المقابل، رفضت بغداد الاتهامات السعودية بشأن انطلاق الطائرات المسيرة من الأراضي العراقية، وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء صباح النعمان إن الحكومة العراقية لا تمتلك أدلة تؤكد تلك الادعاءات.

وبالتزامن مع ذلك، شكلت الحكومة العراقية لجانا فنية للتحقيق في مصدر الهجمات، كما اقترحت تشكيل لجان فنية عراقية سعودية مشتركة للتحقق من مصدر الطائرات المسيرة التي استهدفت الأراضي السعودية.

وتأتي زيارة الوفد الأمني العراقي بعد تأجيل زيارة كان من المقرر أن يجريها رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى الرياض في 30 تموز، في أعقاب الضربات التي استهدفت مواقع للحشد الشعبي داخل العراق.

ورغم التصعيد، استمرت الاتصالات بين بغداد والرياض، إذ زار رئيس جهاز الاستخبارات العامة السعودي خالد الحميدان بغداد لاحقا، والتقى رئيس الوزراء الزيدي ونقل إليه رسالة من القيادة السعودية تضمنت تجديد الدعوة لزيارة الرياض.

وبحث الجانبان خلال اللقاء، بحسب مكتب رئيس الوزراء، تعزيز التنسيق والتعاون بشأن التطورات الأمنية في المنطقة.

وتأتي زيارة الوفد العراقي في وقت تسعى فيه بغداد إلى احتواء تداعيات الحرب والتوترات الإقليمية ومنع استخدام الأراضي العراقية لتنفيذ هجمات ضد دول الجوار، مع التأكيد في الوقت نفسه على سيادة العراق ورفض تحويل أراضيه إلى ساحة للصراع بين الأطراف الإقليمية والدولية.

ويرتبط نجاح المباحثات العراقية السعودية بقدرة الطرفين على إيجاد آلية مشتركة للتحقق من الاتهامات المتعلقة بالهجمات المسيرة، وتعزيز الرقابة على المجال الجوي والحدود، إلى جانب معالجة المخاوف الأمنية المتبادلة دون الإضرار بالعلاقات الثنائية.