وزير الدفاع السعودي يبحث مع مسؤول عسكري عراقي التوترات المرتبطة بهجمات الطائرات المسيرة

13-08-2026 10:57

برغراف - بحث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، اليوم، مع الفريق أول الركن عبدالأمير الشمري، مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، العلاقات السعودية العراقية في المجالات العسكرية والدفاعية، إلى جانب التطورات الإقليمية وسبل تعزيز التنسيق والتعاون بين البلدين.

وقالت وزارة الدفاع السعودية في بيان إن اللقاء، الذي عقد في مكتب الوزير في الرياض، تناول "التطورات الإقليمية"، مؤكدة أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين السعودية والعراق بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم أمن المنطقة واستقرارها.

ويأتي اللقاء بالتزامن مع زيارة وفد أمني عراقي رفيع إلى الرياض، برئاسة الشمري، لإجراء مباحثات بشأن عدد من الملفات الأمنية المشتركة، في مقدمتها هجمات الطائرات المسيرة التي استهدفت منشآت نفطية داخل السعودية، والتي تقول الرياض إن بعضها انطلق من الأراضي العراقية.

وبحسب الروايات السعودية والعراقية، تعرضت منشآت نفطية في المنطقة الشرقية ومواقع قرب الرياض لهجمات بطائرات مسيرة أواخر الشهر الماضي، ما دفع رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة العراقية علي الزيدي إلى توجيه الجهات المختصة بإجراء تحقيق عسكري وفني لتحديد مصدر الهجمات ومسار إطلاقها.

ويضم الوفد العراقي، إلى جانب الشمري، رئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي حميد الشطري، وقائد الدفاع الجوي الفريق الركن مهند الأسدي، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن زيد حوشي، في إطار مساع لتعزيز قنوات التنسيق الأمني والاستخباري المباشر بين بغداد والرياض.

وتأتي الزيارة بعد زيارة أجراها رئيس جهاز الاستخبارات السعودي خالد بن علي الحميدان إلى بغداد، حيث التقى رئيس الوزراء العراقي وبحث معه التطورات الأمنية في المنطقة وسبل تعزيز التعاون بين البلدين.٠

وتصاعدت التوترات بين بغداد والرياض على خلفية الهجمات المسيرة، بعدما اتهمت السعودية جماعات مسلحة مرتبطة بإيران بتنفيذ هجمات من الأراضي العراقية ضد منشآتها النفطية، فيما رفضت بغداد تأكيد هذه الاتهامات لعدم وجود أدلة حاسمة، لكنها أبدت استعدادها للتحقيق والتعاون مع الجانب السعودي لتحديد مصدر الهجمات.

وتأتي هذه التطورات أيضا بعد الضربة الأمريكية السعودية المشتركة التي استهدفت مواقع لفصائل ضمن الحشد الشعبي في العراق أواخر الشهر الماضي، والتي أسفرت، بحسب تقارير إقليمية، عن مقتل ما لا يقل عن 20 عنصرا من الحشد وخمسة مستشارين عسكريين إيرانيين كانوا يعملون في العراق.

وتسعى بغداد من خلال الاتصالات الأمنية مع الرياض إلى احتواء تداعيات الهجمات ومنع تحول الأراضي العراقية إلى ساحة لتبادل الهجمات الإقليمية، في وقت تؤكد فيه الحكومة العراقية تمسكها بسيادة البلاد ورفض استخدام أراضيها لتنفيذ هجمات ضد دول أخرى.

ويعد الشمري من أبرز المسؤولين الأمنيين الذين جرى تعيينهم مؤخرا في حكومة الزيدي، إذ تولى منصب مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة قبل نحو ثلاثة أسابيع، بعد أن شغل منصب وزير الداخلية منذ تشرين الأول 2022.

وجاء تعيينه ضمن سلسلة تغييرات في المناصب الأمنية والعسكرية العليا، بالتزامن مع تحركات حكومية لإعادة تنظيم المؤسسات الأمنية وتعزيز قدراتها، إلى جانب حملة مكافحة الفساد التي أطلقتها الحكومة تحت اسم “ضربة الفجر”، والتي أدت إلى اعتقال عشرات الأشخاص ومصادرة أصول مرتبطة بملفات فساد داخل مؤسسات الدولة.