برغراف - عقدت اللجنة العليا المكلفة بمتابعة تنفيذ الاتفاق الأمني بين العراق وإيران، اليوم السبت، اجتماعا في أربيل، بحضور مسؤولين من الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان، لبحث آليات تنفيذ بنود الاتفاق وتعزيز التنسيق الأمني بين بغداد وأربيل.
وترأس مستشار الأمن الوطني قاسم العبودي الوفد الأمني الاتحادي، فيما ترأس وزير الداخلية في إقليم كوردستان ريبر أحمد وفد الإقليم.
وناقش الاجتماع تفاصيل وبنود الاتفاق الأمني المشترك بين العراق وإيران، ولا سيما ما يتعلق بأمن الحدود ومنع التسلل والتهريب والحفاظ على الأمن والاستقرار في عموم العراق، بحسب بيان صادر عن مكتب مستشار الأمن الوطني.
وأكد المجتمعون أهمية مواصلة التواصل والتنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان بشأن تنفيذ بنود الاتفاق، بما ينسجم مع توجيهات القائد العام للقوات المسلحة ويحافظ على المصالح والسيادة العراقية.
وكان العبودي قد وصل إلى أربيل صباح اليوم على رأس وفد أمني رفيع لمتابعة تنفيذ الاتفاق الأمني بين العراق وإيران، في زيارة لم يعلن خلالها عن مشاركة أي وفد إيراني في الاجتماع.
ويأتي الاجتماع في إطار الاتفاق الأمني الموقع بين بغداد وطهران في آذار 2023، والذي تعهد العراق بموجبه بمنع استخدام الأراضي العراقية، بما فيها مناطق إقليم كوردستان، لتنفيذ هجمات عبر الحدود ضد إيران. وبموجب الاتفاق، جرى إبعاد فصائل المعارضة الكوردية الإيرانية عن المناطق القريبة من الحدود الإيرانية.
وأعيد بحث الاتفاق خلال العام الحالي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، فيما تحدث مسؤولون إيرانيون عن تفاهمات إضافية مع بغداد لمنع استخدام أراضي أي من البلدين لزعزعة أمن الآخر. وسبق لمستشارية الأمن الوطني العراقية أن وصفت هذه التفاهمات بأنها مذكرة تفاهم تستند إلى بروتوكول 2023.
ويعد اجتماع أربيل امتدادا لاجتماعات سابقة بين العبودي وريبر أحمد بشأن الملف نفسه، إذ بحث الجانبان في بغداد في تموز الماضي آليات تنفيذ الاتفاق والتنسيق بين المؤسسات الأمنية الاتحادية ومؤسسات الإقليم.
كما عقد مسؤولون حدوديون عراقيون وإيرانيون اجتماعا في خانقين أواخر تموز لبحث التنسيق الأمني على الحدود، بالتزامن مع الاستعدادات الأمنية لمراسم الزيارة الأربعينية.
ويتولى العبودي منصب مستشار الأمن الوطني العراقي منذ حزيران 2026، خلفا لقاسم الأعرجي الذي وقع الاتفاق الأمني الأصلي مع إيران عام 2023.