كورك تصعد قضائيا ضد قرار إيقاف الشبكة.. وسيروان بارزاني: قرار بغداد غير قانوني ويحمل طابعا شخصيا

20-08-2026 12:15

برغراف - صعدت شركة كورك تيليكوم موقفها تجاه قرار هيئة الإعلام والاتصالات الاتحادية المتعلق بإيقاف شبكتها، معلنة اللجوء إلى القضاء في ثلاث محاكم عراقية، فيما وصف رئيس مجلس إدارة الشركة سيروان بارزاني القرار بأنه "غير قانوني ويحمل طابعا شخصيا".

وقال بارزاني، اليوم الخميس، إن القرار الصادر بحق كورك "جرى العمل به خارج الأطر النظامية"، مؤكدا أن أي مسؤول أو جهة لا يمكنها إصدار مثل هذا القرار من تلقاء نفسها، بحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية.

وأضاف أن الشركة "اتخذت إجراءات قانونية في ثلاث محاكم عراقية"، مشيرا إلى أن لديها "رد فعل آخر" في حال عدم الالتزام بالقانون، ومشددا على استمرار الشركة في الدفاع عن حقوقها عبر الوسائل القانونية.

ويأتي التصعيد الجديد بعد تعميم أصدرته هيئة الإعلام والاتصالات، أمس الأربعاء، دعت فيه مستخدمي شرائح كورك إلى اتخاذ إجراءات احترازية تحسبا لتوقف رسائل التحقق والمصادقة المرسلة إلى أرقام الشركة.

وطالبت الهيئة المستخدمين الذين يعتمدون أرقام كورك في تسجيل الدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات والخدمات الرقمية بإضافة أرقام بديلة من شركات اتصالات أخرى، ولا سيما زين العراق وآسياسيل، إلى حساباتهم التي تسمح بإضافة أكثر من رقم.

كما دعت المستخدمين إلى تحديث أرقام التحقق والمصادقة في المنصات التي لا تسمح بإضافة رقم ثان، وتفعيل وسائل بديلة للمصادقة، مثل البريد الإلكتروني، لتجنب فقدان الوصول إلى الحسابات عند توقف رسائل التحقق النصية.

ويعد التعميم أحدث إجراء في مسار بدأت به الهيئة في التاسع من آب، عندما أعلنت استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية لإيقاف شبكة كورك، بما يشمل إيقاف مكونات الشبكة وأجهزتها وأنظمتها، عازية القرار إلى انتهاء عقد الشركة وإلغاء اتفاق التسوية المبرم معها.

وقالت الهيئة في حينها إن إلغاء التسوية جاء على خلفية إخلال كورك بالتزاماتها التعاقدية وعدم إيفائها بالتزاماتها القانونية والمالية، كما أعلنت اتخاذ إجراءات تحفظية بحق أموال الشركة المنقولة وغير المنقولة.

وشملت توجيهات الهيئة مشتركي كورك أيضا، إذ دعتهم إلى الاحتفاظ بشرائحهم وعدم تجديد الاشتراكات أو شحن الأرصدة، فيما أوقفت بيع الشرائح الجديدة، وطلبت من أصحاب العقارات التي تضم أبراجا تابعة للشركة حماية المعدات ومنع الوصول إليها من دون موافقة الهيئة.

كورك: التسوية لم تكن من صلاحية الهيئة إلغاؤها

في المقابل، رفضت كورك رواية هيئة الإعلام والاتصالات، وقالت إن مديرها العام لا يمتلك صلاحية إلغاء اتفاق التسوية، باعتبار أن الاتفاق جاء نتيجة توصيات لجنة حكومية تمت الموافقة عليها من جهات حكومية عليا.

وأوضحت الشركة أن لجنة شكلت بموجب قرار لمجلس الوزراء في أيار 2025 توصلت إلى توصيات تضمنت تسوية ملف كورك مقابل منحها رخصة لتشغيل خدمات الجيل الرابع، على غرار الشركات الأخرى العاملة في العراق.

وبحسب رواية الشركة، فإن تنفيذ التسوية كان مرتبطا بإبلاغها رسميا بمنح رخصة الجيل الرابع، إلا أن ما وصفته بـ"عائق إداري" حال دون استكمال إجراءات الترخيص، ما أدى إلى تأخير تنفيذ الاتفاق.

وقالت كورك إن المراسلات مع الجهات الحكومية المعنية استمرت حتى الثاني من حزيران 2026 بهدف معالجة العوائق، قبل أن تتخذ هيئة الإعلام والاتصالات قرار إلغاء التسوية.

وطالبت الشركة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بالتدخل وإعادة النظر في القرار، مؤكدة أنها ستواصل الدفاع عن حقوقها من خلال القضاء.

مستقبل الشبكة ما زال غير محسوم

ورغم الإجراءات التي أعلنتها هيئة الإعلام والاتصالات، لم تحدد الهيئة حتى الآن موعدا نهائيا معلنا لإيقاف شبكة كورك بشكل كامل، كما لم تحدد موعدا دقيقا لتوقف رسائل التحقق المرسلة إلى أرقام الشركة.

لكن دعوة المستخدمين إلى نقل أرقام التحقق إلى شبكات أخرى تشير إلى أن الهيئة تتعامل مع توقف هذه الخدمة كجزء من مسار إيقاف الشبكة.

وبينما تؤكد الهيئة أن إجراءاتها تستند إلى مخالفات والتزامات مالية وتعاقدية، تتمسك كورك بأن قرار إلغاء التسوية صدر من جهة لا تملك الصلاحية القانونية لذلك، ما يجعل الملف أمام مسار قضائي قد يحدد مستقبل الشركة في سوق الاتصالات العراقية.

وتأتي التطورات في ظل استمرار الخلاف بين بغداد وكورك بشأن العقد والتسوية ورخصة الجيل الرابع، وسط مخاوف لدى ملايين المشتركين من تأثير أي توقف للشبكة على الاتصالات والوصول إلى الحسابات والخدمات الرقمية المرتبطة بأرقام كورك.