برغراف - أكد رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، اليوم الجمعة، أن جميع القوى السياسية في العراق متفقة على المضي في حصر السلاح بيد الدولة، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل حاليا على وضع آليات تسليم الأسلحة وإنهاء هذا الملف بشكل كامل.
وقال الزيدي خلال مشاركته في مؤتمر حوار بغداد بنسخته الثامنة في بغداد، إن الحكومة ماضية في تنفيذ توجهها لحصر السلاح بشكل حصري بيد مؤسسات الدولة، بما يعني عدم السماح للقوى والفصائل المسلحة بالاحتفاظ بالسلاح خارج الأطر الرسمية.
وأضاف أن العمل جار على آليات التعامل مع ملف السلاح وتسليمه، مؤكدا أن الهدف هو الوصول إلى نهاية كاملة لهذا الملف وترسيخ سلطة الدولة.
ويعد ملف حصر السلاح من أبرز الملفات السياسية والأمنية في العراق، في ظل رفض عدد من الفصائل المسلحة تسليم أسلحتها أو ربطها بشروط تتعلق بالوجود العسكري الأجنبي والقرار السياسي والأمني في البلاد.
وكان ائتلاف إدارة الدولة والرئاسات الأربع قد جددوا في مناسبات عدة التأكيد على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، فيما حددت الحكومة يوم 30 أيلول المقبل موعدا لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، وربطت الانتقال الأمني بتعزيز قدرات القوات والمؤسسات العراقية.
وفي الملف الأمني، نفى الزيدي وجود نية أو مؤشرات على الدخول في مواجهة عسكرية، مؤكدا أن العراق لن يسمح لأعدائه باستغلال أي فرصة لزعزعة أمن البلاد واستقرارها.
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة ستواصل العمل على حماية الأمن والاستقرار ومنع استخدام الأراضي والأجواء العراقية في أي صراع من شأنه تهديد مصالح البلاد.
وفي ملف مكافحة الفساد، أكد الزيدي عدم وجود أي تراجع عن الحملة الحكومية، مشيرا إلى أن الحكومة تحظى بدعم سياسي واسع لمواصلة إجراءاتها في هذا المجال.
وتأتي تصريحات الزيدي في وقت تواصل فيه الحكومة إجراءاتها ضد ملفات فساد تتعلق بعقود ومؤسسات حكومية، بالتزامن مع تعهدات بمراجعة الإنفاق العام وتعزيز الرقابة على المال العام.
اقتصاديا، أكد رئيس الوزراء أن رواتب الموظفين والمدفوعات الحكومية مؤمنة، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على وضع خطة لتغطية التزاماتها المالية خلال السنوات المقبلة.
وقال الزيدي إن إصلاحات استهلاك الوقود ضمن النموذج الاقتصادي الجديد من المتوقع أن تحقق وفورات سنوية تبلغ نحو 17.8 تريليون دينار عراقي، في إطار مساعي الحكومة لإعادة تنظيم الإنفاق وتقليل الهدر في قطاع الطاقة.
وأشار إلى أن موازنة العام المقبل ستولي أولوية لقطاع الكهرباء، بما يشمل قطاعات التوليد والنقل والتوزيع، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقة الشمسية ومصادر الطاقة البديلة.
كما أكد الزيدي أن العراق تمكن من تأمين رواتب موظفي الدولة، والعمل على إيجاد مسارات بديلة لتصدير النفط في ظل الاضطرابات والأزمات الإقليمية التي أثرت في طرق التصدير التقليدية.
ووصف الموازنة الاتحادية المقبلة بأنها خريطة طريق للمستقبل الاقتصادي للعراق، مؤكدا أن الحكومة تسعى من خلالها إلى معالجة الاختناقات في قطاعات الطاقة والاقتصاد والمالية وتعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها.