نيجيرفان بارزاني يوجه رسالة للتحالف: إرادتنا قوية لتوحيد البيشمركة على الرغم من التحديات
برغراف
أقر رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، يوم الخميس، بأن عملية إصلاح وتوحيد قوات البيشمركة تسير بوتيرة أبطا مما كان مرغوبا، سواء من قبل حكومة إقليم كوردستان أو التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
وقال بارزاني: "هناك مشاكل، وهي عملية بطيئة. يجب علينا جميعا أن نعمل بجدية لجعل هذه العملية ناجحة وعدم خذلان أصدقائنا وحلفائنا الذين يدعمون توحيد قوات البيشمركة".
شارك بارزاني في حفل التخرج 792 ضابطا من البيشمركة في كلية زاخو العسكرية، حيث ألقى كلمة عبر فيها عن امتنانه للولايات المتحدة وقوات التحالف على دعمهم المستمر لجهود الإصلاح التي تقوم بها وزارة البيشمركة. وأضاف: "رسالتي إلى التحالف هي أنه رغم بطء العملية، إلا أن هناك إرادة قوية لتوحيد القوات وتأسيس قوة وطنية واحدة تحت قيادة وسيطرة حكومة إقليم كوردستان ووزارة شؤون البيشمركة".
وأكد بارزاني على أهمية استمرار التعاون بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة، خصوصا في ظل التهديد المستمر الذي يشكله تنظيم داعش. وقال: "نعتقد أن داعش لا يزال يمثل تهديدا خطيرا لأمن العراق والمنطقة، مما يجعل التعاون بين الجيش العراقي والبيشمركة ضروريا".
ومع استمرار الدعم من الولايات المتحدة وشركاء التحالف لوزارة البيشمركة، لا تزال هناك مخاوف بشأن بطء التقدم في عملية الإصلاح وتوحيد قوات البيشمركة، بالإضافة إلى الخلافات السياسية المستمرة بين الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني داخل الوزارة.
على مدار سبع سنوات، عمل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، إلى جانب بريطانيا وألمانيا وهولندا، على إنشاء جيش وطني لإقليم كوردستان. تشمل هذه المبادرة تقديم الموارد المالية والمشورة الاستراتيجية والإمدادات العسكرية وأشكالاً أخرى من التنسيق بهدف دمج القوات التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني تحت مظلة وزارة البيشمركة.
في الأشهر الأخيرة من عام 2022، استقال وزير البيشمركة شورش إسماعيل بسبب التحديات التي فرضها الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني، والتي أعاقت "تنظيم وتوحيد" قوات البيشمركة، مما أثار قلق الولايات المتحدة وحلفائها. بعد ذلك، حاول الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني الوصول إلى توافق بشأن مرشح مناسب لهذا المنصب.
حذرت قوات التحالف وزارة البيشمركة من أن الفشل في دفع عملية الإصلاح بشكل متماسك، إلى جانب استمرار النزاعات بين الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني، قد يؤدي إلى تعليق جميع المساعدات.
وفي نهاية المطاف، وتحت ضغط من الولايات المتحدة وتهديد بوقف المساعدات، إضافة إلى تعثر عملية الإصلاح داخل الوزارة، أقنع الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني وزير البيشمركة بالعودة إلى منصبه بعد نحو عام، مؤكدين إزالة العقبات التي كانت تعيق التقدم. وأعربت الولايات المتحدة عن دعمها لعودة شورش إسماعيل، وقالت: "نحن متفائلون بأن عملية الإصلاح داخل قوات البيشمركة ستستمر وتؤدي إلى إنشاء قوة وطنية".
تم إبرام الاتفاقية الرسمية بين وزارة الدفاع الأمريكية والبيشمركة في عام 2016 وتم تجديدها في سبتمبر 2020، بهدف رئيسي يتمثل في تقديم الدعم اللازم، وتلبية احتياجات البيشمركة، ودعم عملية الإصلاح بنجاح داخل وزارة البيشمركة، بالإضافة إلى إعادة توحيد وحدات وقوات البيشمركة.