المدعي العام يأمر باتخاذ إجراءات قانونية ضد من يعرقل مشروع 'حسابي أنا' في السليمانية وحلبجة
برغراف
أصدر رئيس المدعي العام كاوه فتحي أمرا "سريا وعاجلا" إلى مكاتب الادعاء العام في السليمانية، رابرين، حلبجة وكرميان، مطالبا باتخاذ إجراءات قانونية ضد كل من يعيق عمل فريق مشروع "حسابي أنا".
وجاء هذا التوجيه استجابة لطلب من أوميد صباح، رئيس ديوان مجلس وزراء إقليم كوردستان، الذي دعا المدعي العام، إلى جانب وزارتي الداخلية والمالية، إلى منع التدخل في عمليات المشروع في السليمانية وحلبجة.
وأكد صباح في رسالته أن وزارة المالية والاقتصاد هي الجهة الوحيدة في حكومة الإقليم المسؤولة عن تحديد طرق توزيع الرواتب. ودعا إلى اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية ضد مسؤولي البنوك الذين يعرقلون عمل فريق مشروع "حسابي أنا".
يعد مشروع "حسابي أنا" مبادرة لتوزيع الرواتب إلكترونيا، أطلقها رئيس وزراء حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني بهدف تسهيل دفع الرواتب لأكثر من 600 ألف موظف حكومي.
ومع ذلك، واجه المشروع معارضة في المناطق التي يسيطر عليها الاتحاد الوطني الكوردستاني، حيث طلب بعض الموظفين تحويل رواتبهم عبر النظام المصرفي الفيدرالي العراقي بدلا من النظام الحالي. وعارض الاتحاد الوطني الكوردستاني المشروع كجزء من موقفه السياسي، حيث دعا زعيم الاتحاد بافل طالباني الموظفين إلى عدم المشاركة فيه.
وقد قضت المحكمة الاتحادية العليا سابقا بضرورة إيداع رواتب حكومة إقليم كوردستان في البنوك الفيدرالية العراقية – مثل الرشيد، والرافدين، أو بنك التجارة العراقي – خارج إقليم كوردستان.
وعلى الرغم من المهلة التي حددتها المحكمة بثلاثة أشهر لتنفيذ هذا القرار، فقد طلبت حكومة إقليم كوردستان من بغداد الاعتراف الرسمي بمشروع "حسابي أنا" لصرف الرواتب، مما أدى إلى تأخير الالتزام بالقرار.
في البداية، رفضت وزارة المالية العراقية دعم مشروع "حسابي أنا". إلا أنه، وبعد جهود المناصرة التي قادها مسرور بارزاني ووفود حكومة الإقليم، استمر المشروع بهدف تحويل جميع الموظفين إلى النظام الإلكتروني للدفع بحلول نهاية العام.
وفي الاونة الأخيرة، وردت تقارير عن تأخيرات في السليمانية وحلبجة، مما أثار مخاوف حول العوائق الإدارية ووضوح عملية توزيع الرواتب.